ابن عربي

73

كتاب الحجب

ومنه : دعاء « 1 » نوح ( عليه السلام ) على قومه . وهو حجاب اليد الإلهية المتصرفة في قوله تعالى : ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها « 2 » ( حجاب المخالفة ) المخالفة حجاب فإنها من أحكام المحبة ، وهي تناقض المحبة ، كما قيل : تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا محال في القياس شنيع « 3 » لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع « 4 » وكما قال الآخر في هذا المعنى : أريد وصاله ويريد هجري * فأترك ما أريد لما يريد « 5 » فهاتان حالتان متناقضتان في الحب يهلك المحب بينهما ، فإن المحب يطلب الاتصال بالمحبوب ، والاتحاد به ، ويطلب موافقة المحبوب فيما يريده منه ، فإن وافقه هنا لم يطلب الوصال ، وأنه « 6 » لو طلب الوصال لم يرد ما أراد « 7 » المحبوب فهو مغلوب محجوب « 8 » .

--> ( 1 ) في النسخة ( ع ) : ( ومنها دعي ) ( 2 ) الآية رقم من سورة ( 56 ) هود ( 3 ) في النسخة ( خ ) : ( في القياس بديع ) ( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( خ ) ( 5 ) هذا من باب التسليم والرضا لما يقضي به المحبوب ، ترى هل يترك المحبوب حبيبه كلا وإنما أرى ذلك من باب المداعبة ، والدلال ، وأشباه ذلك ( 6 ) في النسخة ( خ ) ، ( ط ) : ( وأن ) ( 7 ) في النسخة ( ع ) : ( ما يريد ) ( 8 ) في النسخة ( ع ) : ( محجوج ) ، وهذه نهاية النسخة ( خ ) فليس لها خاتمة غير هذا